رئيس المجلس الأعلى للصحة: تطبيق الضمان الصحي على البحرينيين 2020 ويكتمل بعد 4 سنوات

شف عن ذلك رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدلله آل خليفة خلال اللقاء المفتوح الذي عقدته جمعية الاطباء مساء أمس الأول بمشاركة الكوادر الطبية في القطاع الصحي بحضور وزيرة الصحة فائقة الصالح ورئيسة جمعية الاطباء البحرينية الدكتورة غادة القاسم، مؤكدا أن الخدمات الصحية التي ستقدم للمواطن البحريني تحت مظلة «الضمان الصحي» لن تكون محددة بسقف مادي معين، مشيرًا إلى ان جميع الخدمات الأساسية ستبقى حكومية وتدار بطريقة مغايرة عما هي عليه في الوقت الراهن لضمان الجودة والكفاءة.

تراكاتوأشار رئيس المجلس الأعلى للصحة الى ان النظام الصحي المستقبلي سيخلق صندوقا للضمان الصحي تحت مسمى «شفاء» سيكون مؤسسة رسمية مستقلة يشرف عليها مجلس ادارة معين من الحكومة، ومن أهم مهام عمل الصندوق جمع الاشتراكات من الحكومة ومن الشركات والمواطنين وأرباب العمل للمقيمين بناء على الرزم الصحية المتاحة، كما سيقوم بإبرام العقود مع مزودي الخدمة لتمويل الخدمات الصحية وشرائها وسيقوم بدراسات تحليلية اكتوارية دورية، مشيرًا إلى ان تمويل الخدمات سيستشهد منحى مغايرا عن الوضع الحالي، حيث سيكون دخل مقدمي الخدمات الصحية «المستشفى» من ايرادات معالجة متلقي الخدمة «المرضى» وذلك بناء على نظام، تشخيص مجموعة من الأمراض ذات الصلة، فيما سيقوم مشترو الخدمة «صندوق الضمان أو شركات التأمين» بتسديد الكلفة للمستشفى بناء علي العقود المبرمة بينهم، والتي تشمل الاسعار وأليات الاستحقاقات.

وقال إنه من خلال النظام الصحي ستقدم المستشفيات العامة الخدمات الصحية على اسس تنافسية، موضحا ان 360 دينارا نصيب كل مواطن بحريني في الاسرة في الضمان الصحي سنويا، اما التمويل في الرعاية الصحية الاولية فسيكون عن طريق نصيب الفرد، حيث سيتم دفع مبلغ محدد لطبيب الاسرة عن كل فرد مسجل في قائمته، مشيرًا إلى انه سيتم تسليم مستحقات الاطباء شهريا بالإضافة إلى خدمات محدودة تغطى بنظام الدفع مقابل الخدمة مثل العمل الاضافي بعد ساعات العمل وفي الاجازات الرسمية لتغطية الحالات الطارئة.

وبين ان الميزانية المرصودة لقطاع الصحة في مملكة البحرين لتغطية النفقات الصحية في القطاع الحكومي بما فيها المؤسسات الصحية الكبيرة الثلاث مجمع السلمانية ومستشفى الملك حمد والمستشفى العسكري تكلف الحكومة 450 مليون دينار سنويا، موضحًا أن الضمان الصحي تم تطبيقه في اغلب دول العالم بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أن كلفة العامل الاجنبي ستكون 100 دينار سنويا ستقوم شركاتهم بدفعها لشركات التأمين التي ستغطي كلفته الصحية الشاملة.

وافاد بان الضمان الصحي يهدف إلى تحقيق الجودة في تقديم الخدمات الصحية وضمان تمويلها واستدامتها وتوفير الموارد والبينة التحتية البشرية اللازمة وضمان حوكمتها بما يحقق برنامج عمل الحكومة وما جاء في الرؤية الاقتصادية 2030، مشيرًا إلى ان أبرز اهداف الخطة الوطنية للصحة من 2016 إلى 2025 هو تطبيق نظام الضمان الصحي.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للصحة ان تطبيق نظام الضمان الصحي سيخلق منافسة بين الحكومية والخاصة في نوعية الخدمات المقدمة لجذب المشتركين، وهذا يتطلب تغييرا جذريا في ادارة المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية، لأن النظام الحالي لها يوفر الصلاحية أو المرونة في التعامل مع الوضع التنافسي الجديد، وذلك بتمكين ادارتها من خلال منحها صلاحيات اكبر عبر نظام التسيير الذاتي للتمكن من المنافسة والقدرة على جذب اكبر عدد من المستفيدين من خلال انشاء مجلس امناء للمستشفيات واعطائه صلاحيات اوسع للإشراف على المؤسسات الحكومية بما يسهم في توفير افضل الخدمات للمواطنين والمقيمين، مؤكدا ان مجلس الامناء سيقوم بتوجيه مجلس الادارة للمستشفيات ماليا وداريا والتعامل مع متطلبات التنافس مع المؤسسات الصحية الاخرى للحفاظ على جودة الخدمة.

وقال إن نظام التسيير الذاتي سيمنح لمؤسسات الصحية العامة سلطة الادارة المباشرة، ما يتطلب تغيير نظم اقرار الميزانية ونظم القوة البشرية بما فيها التعامل مع ديوان الخدمة المدنية في إجراءات التوظيف.

Footer